تتجلى كل يوم في الساحة الإيرانية مظاهر شعبية متشكلة من أطياف مختلفة تجمعهم فكرة معينة. أن هذا النظام كان قد أساء إلى كل الأعراف و القوانين و أخرها سرقة إرادة الشعب التي أرادت أن تصوت للحرية و العدالة و ترفض هيمنة ولاية الفقيه المفروضة على رقابهم طيلة ثلاثة عقود الماضية.
فهذه الهتافات التي خرجت من حناجر الشباب في شوارع طهران و المدن الأخرى قد صنعت واقعاً آخر في الداخل و الخارج و تجل الكثير من صور هذا الجلاد و بشاعته و ازدادت أعداد الضحايا من هذا النظام الإرهابي.
فلم تمضي الا سنوات قليلة التي ارتكب فيها النظام الإيراني جريمته بحق المتظاهرين العرب في الأهواز الذين ثاروا ضد ظلم السلطة و سياساتها الغير إنسانية حتى شهدت مدن أخرى في كردستان و اذربايجان و بلوشستان مجازر من صنع أزلام نظام ولاية الفقيه الديكتاتوري و أخيرا جرائمه في طهران حيث تندى لها جبين البشرية .و بهذه الجرائم و غيرها أصبحت الكثير من دول العالم تقترب في مواقفها الداعمة للنهوض الشعبي و الرافضة لهمجية و سلوك هذا النظام.
و نرى إن هذه الإحداث جعلت من الصعب تعامل تلك الدول مع هذا النظام حتى على قاعدة العلاقات الدولية في ريب و تحفظ لأن معظم دول العالم مازال في مخيلتها تلك الصور المرعبة التي قتل فيه الشباب في شوارع طهران و منها صورة تلك الفتاة التي صنعت تاريخاً لنفسها و للحركة الشعبية في إيران الهادفة إلى نيل الحرية و العدالة .
كما ان هذه الدول لا تعول على استقرار الأوضاع في إيران بعد هذا السخط الشعبي وبعد ما تتجلى كل يوم مواقف جديدة من حركات دينية و سياسية تدعم حركة الشارع و تزيد من معنوياته.
و حتى بعض الدول القليلة التي أسرعت في إرسال تهانيها للرئيس( المفروض و لا المنتخب) احمدي نجاد لا تتعدى من كونها حليفة لهذا النظام و شخص احمدي نجاد.فمثلاً الشقيقة! الجمهورية العربية السورية لا يمكن لها التخلي من حصتها من النفط الاهوازي المسروق أو مث





















