كويت الحرية والديمقراطية- علي الأهوازي

كتبهازهلولة ، في 28 فبراير 2008 الساعة: 07:56 ص

كويت الحرية والديمقراطية- علي الأهوازي- جريدة السياسة الكويتية
تمر علينا هذه الأيام أعياد الكويت عيد الاستقلال وعيد التحرير وهما مناسبتانعزيزتان على قلب كل عربي غيور يفرحان القلب ويسران الأخ والصديق, لما للكويت من دورريادي في قضايا الامة العربية والاسلامية وقضايا العالم ككل, وفي اي مكان من هذهالمعمورة نرى بصمات الكويت الخيرية ومشاريعها التنموية, وهي خير شاهد على عطاء هذهالدولة الصغيرة بحجمها, الكبيرة بعطائها ومواقفها المشرفة. ان الكويت الحبيبة نموذجالتسامح والديمقراطية مهما حاول الاعداء زرع بذور الفتنة والبغضاء والشقاق بينابناء الوطن الواحد, ان الذين يريدون النيل من الكويت المسالمة هم انفسهم من قاموافي الثمانينات بتفجير المقاهي ومحاولة اغتيال رمز البلاد -رحمة الله عليه- وخطفالجابرية وقد فشلوا واخزاهم الله واليوم لم يرق لهم تقدم الكويت ومستوى الحرياتوانسجام الحاكم والمحكوم فحركوا اذنابهم للنيل من كويت العرب والعز والشموخ وقدفاتهم ان الكويت حكومة وشعباً  تعرف مكائدهم ودسائسهم وكما اثبت الشعب الكويتيتمسكه بشرعيته ابان الاحتلال العراقي الغاشم سيبقي وفيا لاميره وحكومته ولن يحيد عنذلك ابداً, ان الذين يريدون تعكير صفو الكويت وتصدير ازماتهم الداخلية الأولى بهمان يهتموا بشعوبهم التي باتت ناقمة عليهم بسبب غلاء المعيشة واتلاف موارد الدولة فيمشاريع الارهاب وزعزعة استقرار الدول المجاورة وغيرالمجاورة والبرامج النوويةالمكلفة اقتصاديا وبيئيا, ان تحرير القدس لا يمر عبر اختطاف الطائرات والتفجيرات فيالابرياء ولا عبر اثارة البغضاء بين ابناء الوطن الواحد, انما نحن نعرف خفاياكم وماترمون اليه وهو ايجاد الارضية المناسبة للمد التوسعي واحلامكم المريضة بالسيطرة علىالساحل الغربي للخليج العربي وانكم تنفذون وصية رضا خان عندما اوصى لابنه شاه ايرانبقوله اني طهرت الساحل الشرقي من الخليج الفارسي باحتلال عربستان, من العرب واتركاليك مهمة تطهير الساحل الغربي للخليج الفارسي وهذا هو الهدف الحقيقي لكل الاحداث والفتن التي يقوم بها شاهات ايران المعممة. بعد هذه المقدمة التوضيحية نقول :
نحنفي الاحواز نبارك لدولة الكويت الشقيقة حكومة وشعباً هذه المناسبة الطيبة واذا ماعرفنا ما يجمعنا مع الاخوة في الكويت من وشائج المحبة والاخوة على مر التاريخوخصوصا الفترة الاخيرة من القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين حين كانت امارةالمحمرة بأوج قوتها وعنفوانها ايام الشيخ خزعل بن جابر بن مرداو الكعبي رحمه اللهوعلاقاته الاخوية مع امير الكويت الشيخ مبارك رحمه الله ولما كان للمحمرة من دور فيالاحداث آنذاك و هنا كما يذكر الدكتور عبدالعزيز محمد المنصور في كتابه »الكويتوعلاقتها بعربستان والبصرة« لقد وصلت العلاقات الكويتية العربستانية الى دور عظيممن الازدهار في الفترة مابين 1896-1915م وذلك حين تولى الحكم في عربستان الشيخ خزعلخلفا لاخيه الشيخ مزعل,و بهذه المناسبة أقام الشيخ مبارك الاحتفالات والزينات فيالكويت ابتهاجا, وكذلك سافر الى المحمرة ليقدم التهنئة بنفسه
.
ويكمل الكاتب: كماجمعت بين الحاكمين سياستهما التي تسير في نفس الاتجاه نحو المحافظة على استقلالبلديهما في مواجهة المطامع الأجنبية, وفي موقفهما المشترك من الدولة العثمانية. كذلك اشترك الاثنان في الاتصال بالحركة العربية التي اتخذت من دمشق مركزاً لهاوالتي كانت تطالب بالاستقلال للوطن العربي عن السلطة العثمانية, واشتركا معا في حزبالحرية والائتلاف, و دعيا لمؤتمر 1913 المنعقد في المحمرة
.
وكان من مظاهر هذهالصداقة الوطيدة ايضا بين الحاكمين أن تبادلا بناء القصور كل للآخر في بلده لينزلبه عند حضوره زائرا, كما كانا يقضيان أوقات طويلة في رحلات الصيد بل وصل تقدير كلمنهما لمكانة الآخر أن عفا خزعل عن أحد المتآمرين لقتله بسبب تدخل مبارك و طلبهالشفاعة لهذا المتآمر. ومن الجدير بالذكر أن سيادة عربستان كانت دائما نصب عينمبارك الصباح, فعندما تباحث السفير الروسي مع مبارك لتنفيذ المشروع الروسي, أثارمبارك ضمن ما اثار من نقاط الاعتراض أن روسيا هي التي تؤيد بلجيكا في السيطرة علىموانئ عربستان, وهي التي تنصرها على أهل البلاد, وذكره أن عربستان بلاد حرة وليستتابعة لايران. وقد ظلت العلاقات الكويتية العربستانية قوية حتى سقوط حكم خزعل عام 1925م
.
من هنا نحن كأحوازيين منذ العام 1925 ميلادي الذي نعتبره عام النكبةبقينا متمسكين بارضنا محافظين على عروبتنا امام مد التفريس ومحو الهوية ونتطلع ليومالخلاص بأعين كلها امل وطموح من اجل ان نعيد مجدنا وحقنا المغتصب ونكون اوفياءلاميرنا الشيخ خزعل رحمه الله الذي اسر واغتيل على يد المحتلين الفرس لوطننا الحبيبو نحن لا ننسى تاريخنا ولا نتخلى عن مطالبنا وما ضاع حق وراءه طالب وان انتفاضةابريل عام 2005 اثبتت للعالم ان الشعب العربي في عربستان مازال حياً ويرفض الوصايةوالاستعمار وان حقنا لا يسقط بالتقادم وان غدا لناظره لقريب
.
ومرة ثانيه نباركلاخوتنا في الكويت اعيادهم المجيدة ونقول للكويت: ستبقين شوكة في عيون الاعداءوحصناً واماناً للأخوة والأصدقاء ونسأل العلي القدير ان يعيد عليكم أعيادكم بالخيرواليمن والبركات وفرحتكم فرح
وسرور لنا حفظكم الله من كل سوء.
* كاتب من الأحواز
ahwaz2008@gmail.com
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : المقال | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من التعليق