التوسع الإيراني خطر داهم - حسن راضي

كتبهازهلولة ، في 25 يناير 2008 الساعة: 22:18 م

 

التوسع الإيراني خطر داهم

حسن راضي

أصبحت مخططات إيران عبر سياساتهم اليومية الهادفة إلى بناء الإمبراطورية الفارسية على  حساب الدول المنطقة جلية للعيان و لن تتمكن إيران من إخفائها و أحيانا تعترف بها بحجة الدفاع عن مصالحها في المنطقة. كـ اعتراف محمد خاتمي رئيس جمهورية إيران السابق و مستشاره محمد علي ابطحي بدورهم و مشاركتهم إلى جانب الولايات المتحدة باحتلال العراق و أفغانستان. و ما يدور اليوم و منذ احتلال العراق من مذابح و تدمير كل شيء على ارض العراق بأيادي إيرانية أو بالوكالة عنهم و ما يدور في لبنان من فوضى سياسية تعبث بها مجموعات مدفوعة من قبل إيران نموذجان من تدخل إيران في تلك البلدين. كما لا يخفى على احد دورهم السلبي في فلسطين و اليمن و البحرين و الأمارات العربية المتحدة و الكويت. و مطالبتهم العلنية بملكية البحرين و الكويت و العراق و الغير العلنية تمتد من الخليج حتى مصر تنفيذا لمخططاتهم التوسعية. تستخدم إيران عدة وسائل للوصول إلى تحقيق أهدافها المعلنة و الغير المعلنة أهمها: التدخل بالشؤون البلدان العربية عن طريق التغلغل و زرع الفتنة و إثارتها في الوقت المناسب لتشغل المنطقة و العالم عن طموحها (النووي و التوسعي) مثل ما فعلت في صيف عام 2006 بتحريك حزب الله لإشعال حرب مفتعلة مع إسرائيل دفع ثمنها اللبنانيون باهضا بالأرواح و الممتلكات قبيل اجتماع مجلس الأمن لإصدار قرار دولي ضد إيران بشأن ملفها النووي و بالفعل تمكنت إيران من تأخير ذلك القرار بانشغال العالم برمته بتلك ألازمة بما فيه مجلس الأمن. و ما يدور في العراق من حرب أهلية طائفية هدفها تمزيق العراق و عدم استقرار الوضع الأمني و السياسي بغية تقسيمه و ضم الجنوب لها في المرحلة الراهنة صورة حقيقية على ارض الواقع للمخطط الإيراني.

يلعب الجهاز ألاستخباراتي الإيراني دورا كبيرا في تحقيق ذلك المشروع و تحت مسميات اقتصادية و دينية في عدد من البلدان العربية عن طريق الهجرة الفارسية المنظمة للبلدان الخليجية بالتحديد و شراء الممتلكات التجارية و السكنية بمخطط الاستخبارات الايراني من قبل الفرس الحاملين الجنسيات الأمريكية و الأوروبية و الإيرانية على حد سواء هي بداية ملموسة لذلك المشروع. و وجود 10 ألاف شريكة إيرانية في دبي وحدها لا يمكن قبول هذا العدد الضخم بحجج تجارية بحتة.  إضافة لوجود آلاف المساجد و الحسينيات الإيرانية في البلدان العربية لغسل أدمغة العرب و تحويلهم إلى أدوات إيرانية للدفاع عن مشاريعها و أهدافها هناك. و تصل عدد الحسينيات في الكويت وحدها و حسب مصدر حكومي كويتي إلى 800 حسينية بما فيها البيوت التي تستخدم لنفس الغرض. تدعم و تشرف على الشريكات التجارية الإيرانية و الحسينيات في البلدان العربية السفارات و القنصليات الإيرانية خاصة قسم الشئون الثقافية الذي يدورها الاستخبارات بشكل مباشر. و ما تقوم به القوات الإيرانية في العراق في هذا المجال فلا يمكن إحصاءه حيث وصل عدد المساجد التي صودرت وتم تحويلها إلى حسينيات 189 في بغداد وعموم المحافظات الجنوبية خلال ثلاثة سنوات فقط بعد الاحتلال الأمريكي للعراق.(صحيفة "الحياة" اللندنية الثلاثاء 19-12-2006).

كما استغلت إيران حالة الفقر في بعض البلدان العربية مثل سورية و السودان فقامت تبذر المليارات الدولارات لغسل الأدمغة حتى تصبح تابعة للأفكار الصفوية حيث أن قرى سودانية تشيعت بأكملها وانتشرت الحسينيات في أنحاء السودان. (تصريحات المجلس الأعلى للتنسيق بين الجماعات الإسلامية خلال مؤتمر صحفي عقدته في العاصمة الخرطوم وبدراية من السلطات - موقع ابن الخليج). و أما الأدوات التي تتبعها الأجهزة الإيرانية في سورية لنفس الهدف هي: دفع ألأموال لمن يتشيع- عروض الزواج للشباب وتحمل تكاليف ذلك- منح العطايا الضخمة لرؤساء العشائر مثل السيارات والأموال الضخمة لهم و لعشيرتهم لمن يتشيع- دعوتهم لدراسة العلوم الشرعية ( الشيعية ) داخل سوريا وخارجها- إقامة الحسينيات والمساجد والحوزات في القرى والمدن- إقامة الجامعات في سورية الخاصة بهم ( مثل جامعة آل البيت - في مدينة الثورة – الطبقة)- إقامة المراكز العلمية الكبيرة والخاصة بالتشيع ( مثل مركز السيدة زينب في دمشق - مركز المشهد في حلب- مركز عمار بن ياسر في الرقة - ( وهو مركز ضخم أقيم على قبر سيدنا عمار بن ياسر ). المصدر( المركز الإعلامي لجماعة إخوان المسلمين في سورية-موقع الملتقى السوري). و هل يمكن لنا أن نصدق إيران أن تصرف الأموال الهائلة على  الحسينيات و ماشابه لأغراض دينية فقط!.

فهذه مخططات و سيناريوهات إيران و بعض أدواته التي أصبحت مكشوفة تجاه المنطقة و الدول العربية فما هي مخططات الدول العربية للدفاع عن نفسها و لجم الخطر الإيراني؟

 في اعتقادي تمتلك الدول العربية أدوات هائلة و كثيرة للضغط على إيران و تحجيم دوره في المنطقة إذا ما أرادت التحرك و هو التحالف مع الدول المتضررة من إيران خاصة في هذه الفترة التي طاغي ملفها على السطح بما فيه النووي و التوسعي و العمل على التحالف بين الجهات الثلاثة و هي الدول العربية و الدول المتضررة و الشعوب الغير فارسية في إيران و هم العرب الأحوازيين و الأتراك الاذربايجانيين و البلوش و التركمان و الأكراد و دعم جبهتهم الموحدة المتمثلة بـ "جبهة الشعوب ألمضطهدة لحق تقرير المصير" في إيران. إضافة على تحصين البيت الداخلي العربي من الناحية العقائدية و هناك مصلحة مشتركة تجمع كل الإطراف لتقليم مخالب إيران الطويلة التي امتدت إلى كل الدول العربية من الخليج العربي حتى المحيط. و هذا المثلث المتكامل إذا توفرت له الظروف العينية للتنسيق و التحالف سيكون الكفيل و الرادع الحقيقي للمخطط الفارسي و التخلص منه و إلى الأبد. هذا النموذج الناجح حصل في نهاية القرن الماضي مع الاتحاد اليوغسلافي حينما تحالفت الولايات المتحدة و الدول الأوروبية و الشعوب التي كانت تخضع للسيطرة الصربية(اليوغسلافية) للتخلص من الدولة اليوغسلافية و أصبحت الشعوب مثل الجبل الأسود و البوسنة و الهرسك و الألبان دول مستقلة و الكوسوفو في طريقها إلى الاستقلال.

شاهد الخريطتين الفارسيتين المنتشرة بشكل علني و هناك ادعاءات باطنة و خفية لبعض الاراضي العربية خاصة في الضفة الغربية للخليج العربي. هذه الحدود الفارسية كما يدعون و يسعون إلى تحقيقها على ارض الواقع.

 

 

 

Ahwazi5@hotmail.com

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : المقال | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من التعليق