300 ألف مشردة يجبن شوارع طهران ،العبودية الجنسية للإيرانيات.. استغلال للفقر ولضعف القوانين
كتبهازهلولة ، في 24 فبراير 2007 الساعة: 08:10 ص
300 ألف مشردة يجبن شوارع طهران، العبودية الجنسية للإيرانيات.. استغلال للفقر ولضعف القوانين

الدور السياسي للمرأة الإيرانية يتناقض مع قيام شبكات التهريب بالمتاجرة بالنساء

(مركز دراسات المرأة في جامعة رود آيلاند)
تعريب وإعداد: منى كريم (المصدر جريدة القبس الكويتيه)
يصنف علماء الاجتماع هذا النوع من الانتهاكات لحقوق الانسان باعتباره نتيجة من نتائج الفساد الاجتماعي في الجمهورية الاسلامية الايرانية. فتهريب النساء والبنات يبدو كسمة مأساوية تعكس الوجه الحقيقي للمجتمع الايراني، حيث تجد الجنس عاملا يسيطر على السوق المليء بالنساء والفتيات الحسنات المظهر داخل البلاد وخارجها.
وقد لاحظ العديد من الخبراء ان تواجد المومسات الايرانيات في البلدان المختلفة كبريطانيا وفرنسا وتركيا وغيرها من الدول المجاورة، هي ظاهرة تستدعي القلق وتضر بالسمعة الجيدة التي يحاول النظام الاسلامي الترويج لها.
ان شبكات التهريب تحاصر البنات والارامل الهاربات من مرارة الواقع الايراني بجعلهن يصدقن الوعود بحياة افضل مع ازواج اغنياء، مما يؤدي بهن للدخول الى بلدان مختلفة بطرق غير قانونية.. ولحظة الوصول يقوم المهربون بأخذ البنات والنسوة الى الفنادق والكازينوهات وبيوت الدعارة وبيوت الرجال الاغنياء كزوجات دائمات او مؤقتات. ثم تذهب نسبة كبيرة من ارباح هذه الشبكات لتدعيم عمليات التهريب ودفع الرشاوى.
وتجبر النسوة والفتيات على الانصياع لاوامر المهرب بعد ان يتم تهديدهن بإبلاغ الحكومات الغربية عن اقامتهن غير الشرعية في البلاد، بالاضافة الى عدم رغبتهن بترك حياة الترف والعودة الى الحياة المتقشفة في ايران.
التحايل على القانون
كما ان الارباح الهائلة التي تحققها شبكات التهريب وضعف القوانين والعقوبات الاعتباطية او الغرامات البسيطة تدعم حركة المهربين.
علي فرزاد احد اكبر محامي وزارة العدل الايرانية يقول ‘من الملاحظ في الجيش انهم يتحايلون على القانون للتهرب من العقاب كالتحجج بالشريعة لتغطية نشاطاتهم واهتمامهم بتوفير العمل للنسوة الايرانيات’. كما يعلق عقيد في الجيش قائلا ‘وفقا للاحصائيات، هنالك 4000 من مواطني ايران يعبرون الحدود الايرانية، ولا نملك القدرة على ايقافهم’.
ومن الملاحظ ان هنالك عددا كبيرا من المومسات بين النساء المهربات يقمن بالبحث عن اكثر العائلات التي تعاني من مشاكل مادية ليتم نقلهن الى مدن كبيرة في ظرف 3 اسابيع بجوازات رسمية حيث يتم بيعهن بسعر 5000 دولار او اكثر.
ويضيف العقيد ‘ان النسوة اللواتي هربن من بيوتهن لا يملكن ادنى فكرة عما يخبئ القدر لهن. فهنالك 200 بنت مفقودة في طهران وحدها لا نعرف مصير سوى القليل منهن. هذا عدا استعمال البنات في عمليات السرقة والمخدرات والدعارة داخل ايران. لقد وجدنا الكثير من جثث المدفونات في اماكن مختلفة من ايران، خاصة في العاصمة.. بعضها يمكن تمييزها، والبعض الآخر تعرض للتشويه بحيث لا يمكننا تمييزه لا عبر الشرطة ولا عبر الاهل الذين يرفضون معرفة شيء عن بناتهن بعد هروبهن.
ويمضي قائلا ان البعض يستغل النساء عبر خداعهن ثم قتلهن واخذ اعضاء من اجسادهن لبيعها في الخارج باسعار مرتفعة، وقبل فترة قصيرة، قمنا باعتقال 15 شخصا يعملون في شبكات التهريب بينهم خمس نساء يتلخص عملهن في اغواء الفتيات او الضغط عليهن وهذه العصابة كانت تعمل على نقل 50 ايرانية شهريا من بيوت سكنية من شمال العاصمة، وتتكون هذه العصابة من شاب يدير كل العمليات وهو سائق تاكسي يتجول في المناطق الفقيرة لاصطياد الجميلات، وغيره ممن يغوون الفتيات ويعدوهن بالزواج من رجال الطبقة المخملية مرتبين لهن تأشيرات السفر بهدف السياحة.
كولناز بنت ايرانية عادت الى بيتها بعد شهور من تقدم احد القوادين لها معبرا عن رغبته في الزواج منها في مدينته مشهد، واذ بها تجد نفسها في باكستان حيث بيعت بخمسمائة دولار، لاكثر من شخص، لقد عانت كولناز من حبسها في البيت وعدم السماح لها باستخدام الهاتف او الخروج من البيت، هذا بالاضافة الى ضربها ضربا مبرحا.
نساء مشردات
يوجد حوالي ثلاثمائة الف امرأة ايرانية مشردة ممن يجبن شوارع طهران.. وهذا آخر رقم اعلن عنه امان الله قارئي مقدم - محلل اجتماعي - في مقابلة مع وكالة ‘اي ال ان اي’ مرجعا الاسباب الى انعدام الاستقرر الاقتصادي. وان اغلب المشردات تتراوح اعمارهن ما بين 11 و17 سنة فهن يتيمات او ضحايا للمعاملة السيئة من قبل الاب او الاخ، فضلا عن القيود الاجتماعية التي تحد من حركتهن.
الديموقراطية والمرأة
ان قياس فشل التيار الاصولي الاسلامي في سيطرته على المجتمع يعتمد بشكل رئيسي على مدى قمعه للحريات وحقوق المرأة، ومنذ فترة قصيرة، قام بعض الناشطين من المعارضين للنظام الايراني بجمع معلومات عن العبودية الجنسية، على الرغم من استحالة حصر عدد الضحايا مع تزايد المتاجرة بالنساء على مستوى العالم.
فهذا النشاط الاجرامي يلقى تغطية من بعض رجال الدين النافذين، اضافة الى بعض المسؤولين في الحكومة.
وهنالك الكثير من اليافعات اللواتي تورطن في الادمان على المخدرات كما يبيع بعض الاباء اطفالهم لتأمين مبلغ للحصول على المخدرات، بالاضافة الى ارتفاع نسبة البطالة الذي يؤثر سلبا على الشباب ويدفعهم الى الانحراف.
وفي المحافظات الشمالية لخوراسان تذكر الشرطة المحلية ان فتيات تتراوح اعمارهن ما بين 12 و20 سنة يبعن الى رجال من باكستان او افغانستان.
والهاربات من بيوتهن بسبب الضغط المفروض عليهن والقيود او ادمان الاب على المخدرات يظهرن كأهم العوامل التي تساهم في دعم شبكات الدعارة والتهريب، حيث ان 90% ممن هربن من بيوتهن يضطررن الى المتاجرة بأجسادهن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 4th, 2007 at 4 مارس 2007 1:02 م
m85-h5ye@maktoob.com
m85_h5ye@yahoo.com
m85_h5ye@hotmail.com