المستجدات السياسية على الساحة الدولية ومستقبل إيران ومستقبل نظام ولاية الفقيه
كتبهازهلولة ، في 30 يناير 2007 الساعة: 14:10 م
المستجدات السياسية على الساحة الدولية
ومستقبل نظام ولاية الفقيه في ايران
ياسين الاهوازى
تشير تزايد حدة التطورات السياسية من الناحية العسكرية والإعلامية من جانب الولايات المتحدة على الساحة الدولية والإقليمية الى ان منطقة الشرق الاوسط تقف على أعتاب مرحلة حساسة وخطيرة من تاريخها السياسي، وان هذه التطورات التي بدات مع العام الجديد (2007) ستترك إثرها على الكثير من البلدان بدء من القرن الأفريقي مرورا فلسطين و العراق واخيرا على مستقبل التطورات السياسية ومصير النظام الحاكم في ايران.
ان هذه التحركات قد بدأت مع صدور قرار مجلس الامن الدولي ما هي الا جزء من استراتيجية شاملة من اجل تضيق حلقة الحصار على ايران و تقليم أظافر عملائها في المنطقة لا سيما في لبنان والعراق ومن ثم فلسطين لتنتقل الى باقي الأقطار الاخرى، ومن حسن الحظ ان بعض القوى السياسية والوطنية ولا سيما وان القوى السياسية في البلدان اخذت تدرك الدور الايراني المخرب في بلدانها، كما ان بلدان اخرى مثل سورية اخذت ونتيجة لإدراكها لخطورة ما يجري ان تعيد النظر في سياستها تجاه ايران لكي تنأ بنفسها عن المغامرات التي ينتهجها رجال الدين والتي ستجلب على شعوب المنطقة الكثير من الويلات والمآسي لشعوب، من هنا فهناك مؤشرات تدل ان مفاوضات سرية تجري من وراء الكواليس لإحياء عملية السلام بين اسرائيل وسورية كما ان هناك جهودا حثيثة تبذل لإحياء عملية السلام بين الفلسطينيين واسرائيل استناد الى ما عرف بخارطة الطريق وان الزيارات التي قامت بها بعض الاطراف الغربية والأمريكية الى المنطقة تعتبر اكبر مؤشرا على ذلك الامر الذي دفع سفير سورية لدى واشنطن ان يعلن ان هناك مفاوضات سرية تجري من منذ ثلاث سنوات من اجل احياء عملية السلام بين الجانبين السوري والإسرائيلي، هذا التصريحات التي أيدتها صحيفة ها ئارتس الإسرائيلية، مما لاشك فيه ان أخبار من هذا القبيل لا تسر الجانب الايراني الامر الذي دفعه الى تحريك عناصره من أمثال حزب الله عبر ضخ المزيد من الأموال من اجل خلق أجواء من التوتر والاضطرابات داخل الهدف منها إسقاط حكومة السيد السنيوره، كما ان هناك تحركات اخرى تقوم بها ايران داخل البلدان العربية والاسلامية لاسيما العراق تصب كلها باتجاه التصعيد لمواجهة التحركات الغربية في المنطقة.
لقد كشفت التطورات الأخيرة انه بعد تحييد حزب الله ولجم تحركانه عبر تواجد القوات الدولية في جنوب لبنان اصبح قادة حماس في وضع لا يحسدون عليه، فبعد انهيار المفاوضات من اجل ايجاد حكومة وحدة وطنية بينها وبين حركة فتح ،و كذلك الضغوط الاقتصادية والسياسة التي تمارس عليها من قبل الغرب ومصر وقطر حول حملها على الاعتراف بإسرائيل ، وإعلان ذلك بصورة غير مباشرة على لسان خالد مشعل عضو المكتب السياسي لحركة حماس المستقر في دمشق قبيل لقائه مع السيد ابو مازن رئيس دولة فلسطين ، هذه التطورات اضعف دور حزب الله و أمينة العام السيد حسن نصر الله كلاعب أساسي بالورقة الإسرائيلية .
كما ان هزيمة قوات المحاكم الصومالية في القرن الإفريقي، حيث كانت الاصابع الايرانية تحرك هذه القوات عبر ضخ المال والسلاح اليها تشكلان جزء من هذه الاستراتيجية الجديدة، التي لم تستطيع القوى المناهضة لها ان تقف بوجهها وان تمنعها من التقدم.
ان استراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية في العراق والمنطقة لها أبعاد عسكرية و سياسية واسعة وهي تسعى الى تحقيق هدفين مهمين:
الهدف الاول بدأ مع صدور قرار مجلس الامن وربما ستليه قرارات لاحقة من تضيق الخناق على النظام في ايران من اجل حمله على القبول بقرارات الشرعية الدولية والمتمثلة في وقف تخصيب اليورانيوم ونفض اليد عن دعم الإرهاب والجماعات الاصولية المتطرفة سواء كان هذا الدعم ماديا او عسكريا وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكل من العراق وفلسطين ولبنان واحترام حقوق الانسان وغيرها من الامور الاخرى.
اما الهدف الثاني فيتسم بطابع عقائدي حيث تسعى ايران الى الاستفادة من استغلال المشاعر الدينية لدى المجتمعات الاسلامية، فما برح هذه النظام ومنذ 28 عاما وهو يتدخل بالشؤون الداخلية لهذا البلدان ويتنصل عن كافة التزاماته الدولية الامر لم يعد يتحمله لا الولايات المتحدة الأمريكية ولا حلفاءها الغربيين.
ان فشل سياسة طهران في المجال الخارجي من اجل خفض حدة ألازمة بينها وبين العالم الغربي، وكذلك فشل جميع جهودها التي بذلتها عبر موفديها الى عواصم هذه البلدان لحملها على الوساطة مع واشنطن قد باءت لان عواصم هذه البلدان مدركة ان ايران تماطل من اجل كسب الوقت وبالتالي خداع دول العالم، لذلك فان الولايات المتحدة حذرة هذه المرة من تحركها تجاه ايران ولا تريد ارتكاب أي خطأ، من هنا فانها على أهبة الاستعداد لمواجهة أي تحرك سياسي او عسكري لإيران في المنطقة، وان استراتيجيتها الاولى تتمثل في إفشال مخططات الحرس الثوري والمخابرات الايرانية ونفوذها في المنطقة ولا تريد ان يتكرر موضوع تواجد الحرس الثوري في جنوب لبنان و كذلك وقوع سورية في أحضان نظام طهران.
لقد ادت السياسات المغلوطة من جانب الولايات المتحدة الأمريكية و اسرائيل ازاء القضية الفلسطينية وتجاهل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفشل مفاوضات السلام الى الباب على مصرعه لعلي خامنئي وزمرته بالتظاهر للمسلمين على انهم مدافعين عن القضية الفلسطينية وعبر هذا الموقف استطاعوا ان يقوي نفوذهم داخل الرأي العام العالمين العربي والإسلامي، وهذا ما ينذر بعواقب وخيمة، الا ان الولايات المتحدة ادركت أخطاءها الماضية، واصبح ايجاد حل عادل ومرضي لمشكلة الشرق الاوسط جزء من استراتيجيها الجديدة في المنطقة.
لقد تجلت استراتيجية الولايات الأمريكية الجديد بالتصدي الجدي لمشاريع ايران العدوانية في العراق عبر توجيه التحذيرات الشديدة لعملاء ايران في العراق، كما انها عبرت عن نفسها باعتقال عدد من قادة جيش القدس الايراني في اربيل واعتقال احد مسئولي مكاتب مقتدى الصدر الشيخ الدراجي في بغداد واعتقال اكثر من 400 عنصر من مليشيات جيش المهدي في انحاء متفرقة من المدن العراقية، كما ان قواتها على أهبة الاستعداد لمواجهة أي تحركات يقوم بها الحرس الثوري الايراني في منطقة الخليج او العراق، وسوف لن تكتف بموقف المراقب بل ستتحرك بكل ثقلها العسكري في الزمان والمكان المناسب للإطاحة بنظام ولاية الفقيه وإبعاد شبحه ألذي يهدد يوميا شعوب وسكان المنطقة كما يهدد الامن والسلم العالمي اجمع وان العد العكسي لهذا التحرك قد بدأ من الآن.
مركز دراسات الاهواز - لجنة الترجمة 29 1 7
:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























