ملالي طهران فساد وثراء مالي من الاستحواذ على مشاريع وهمية

كتبهازهلولة ، في 16 يونيو 2008 الساعة: 17:00 م

الهيئة القضائية بؤرته الرئيسية

ملالي طهران فساد وثراء مالي من الاستحواذ على مشاريع وهمية

item

جريدة الوطن الكويتية عن موقع نيوز ماكس
بقلم كين تيمدمان:
من خلال شريط فيديوعرضه امام طلاب جامعة همدان لاثبات صحة اقواله، اتهم عباس باليزار، الذي هو مسؤولرفيع المستوى في لجنة التحقيقات البرلمانية بايران، اتهم كبار رجال الدين بنشرالفساد على نطاق واسع في البلاد، وقال ان هناك ملالي بارزين يستخدمون العديد منالمشاريع والبرامج الوهمية للحصول على مئات الملايين من خزانة الحكومةالمركزية.
وبعد ان ذكر باليزار بعض الاسماء نزولا عن رغبة الطلبة، وصف الهيئةالقضائية في النظام انها »مركز الفساد الاقتصادي«.
جدير بالذكر ان القائد الاعلىعلي خامئني كان هو من عين آية الله محمود هاشمي شهرودي رئيسا للهيئة القضائية عام 1999، ولايزال شهرودي حليفا وثيقا للقائد الاعلى مما يجعل الهجوم عليه مسألة حساسةجدا.
غير ان باليزار قال ان القضاء ومؤسسة التحقيق الحكومية رفضتا التعاون معلجنة التحقيقات البرلمانية (المجلس) لتقصي الفساد بل وارغمتا اعضاءها على طلباجازات لمنعهم من الادلاء بشهاداتهم امام لجنة التحقيق.. لذا، تطلب الامر اكثر منسنة حتى تمكن باليزا ولجنته من الوصول الى عدد من ملفات التحقيق بالفساد التي تماغلاقها دون امر قضائي. ويبدو ان ما تضمنته هذه الملفات كان مذهلا.
فقد اعلن احدهؤلاء الملالي ان لديه ابنا من ذوي الاحتياجات الخاصة وقال انه يريد ان يبني مركزاللعلاج الطبيعي لمعالجة ابنه وغيره ممن يتماثلون مع حالته، و تم بالفعل تسجيل طلباقامة هذا المركز. وبعد هذا طلب دعما ماليا بالاضافة لمنحه ترخيصا لتشغيل مقلعاللحجارة في اقليم فارس الذي يتميز الرخام فيه انه الافضل بالعالم. ولم يكتف رجلالدين هذا بذلك بل عاد وطلب ترخيصا اخرا لمقلع في اقليم زايخان وهو يشغل الان اربعةمقالع بالاضافة لمركز العلاج الطبيعي.
تردد باليزار في الكشف عن اسم هذا الرجل،لكنه قال بعد ان ألح عليه الطلبة انه آية الله محمد إمامي ـ كشاني عضو مجلسالاوصياء وواحد من اربعة رجال دين يؤدون صلاة الجمعة في طهران.
وفي قضية اخرى،يقول باليزار ان احد رجال الدين الكبار طلب من خامنئي انشاء جامعة للحقوق خاصةللنساء في مدينة قم. وبعد ان حصل على الترخيص طلب اعطاؤه شركة »دينا تاير« التيتملكها الدولة التي تقدر قيمتها السوقية بحوالي 600 مليون دولار.
تمت احالة رجلالدين هذا الى وزير الصناعة محمد رضا نعمت زاده، وعرض هذا الأخير بيع الشركة بـ 126مليون دولار فقط. وبعد وقت قصير من اتفاقهما عاد الرجلان معا وطالبا بخصومات اكبر،وتم الاتفاق في النهاية على مبلغ 10 ملايين دولار ثمنا للشركة، ويقول باليزار انهماطالبا ايضا بتسديد ما نسبته %80 من قيمة المبلغ على اقساط لعدم امتلاكهما ما يكفيمن مال. إلا أن رجل الدين ما لبث ان طالب بالحصول على صك ملكية الشركة ليبيع بعضمبانيها ومن ثم يدفع ما عليه من نسبة الـ %20 من ارباح البيع.
وهكذا وبكل سهولةتمكن هذا الملا من الحصول على ملكية الشركة ومن ثم بيع بعض مبانيها في سوق البورصةبربح كبير.
وعندما ألح الطلبة مرة اخرى لمعرفة اسم رجل الدين هذا، قال باليزارانه آية الله يازدي.
معروف ان محمد يازدي كان رئيسا للهيئة القضائية سابقا وهوعضو ايضا في مجلس الاوصياء وجمعية الخبراء المسؤولة عن تسمية القائد الأعلى. وكانقد سُمي أخيرا رئيسا لكلية المنتدى اللاهوتي في قم التي هي أهم مركز ديني لرجالالدين المتشددين في ايران.
ويبدو ان شركة »ديناتايد« لم تكن الغنيمة الوحيدةالتي حصل عليها آية الله يازدي فقد كشف باليزار ان يازدي وجه رسالة الى وزيرالصناعة طلب منه فيها منح ابنه العاطل عن العمل حامد تنظيم وتوجيه صادرات الاخشابالمربحة من غابات بحر قزوين.
غير أن حامد يازدي كان في ذلك الوقت مديرا فيالهيئة القضائية أي انه لم يكن عاطلا عن العمل.
وبعد ان تم نهب ثروة تلك الغاباتتوجهت السلطات والقت القبض على بعض السكان المحليين الذين كانوا قد خزنوا بعضالاخشاب لاستخدامها للتدفئة.
من الواضح ان معظم ما كشف عنه باليزار يستهدفالقائد الأعلى علي خامنئي وهذا شيء خطير في ايران بالطبع. والحقيقة ان خامنئي كانقد سعى خلال الاشهر القليلة الماضية لابعاد نفسه عن الرئيس الايراني محمود أحمدينجاد الذي اثار قلق الكثيرين من الزعماء الاوروبيين بتصريحاته النارية ضداسرائيل.
وكان قد تم انتخاب احمدي نجاد عام 2005 بناء على حملة كان شعارهامحاربة الفساد، إلا انه لم يفعل شيئا يُذكر لمنع نخبة رجال الدين الكبار من نهبموارد الدولة.
ويعرب العديد من المراقبين عن اعتقادهم ان خامنئي سوف يتخلى عناحمدي نجاد في الربيع المقبل عندما تنتهي فترة رئاسته الاولى التي تبلغ أربعسنوات.
ويرى البعض في الانتخابات المقبلة مؤشرا للتغيير، وهنا يبرز علي لاريجانيرئيس البرلمان كواحد من اقوى منتقدي احمدي نجاد الذي »نجاد« لا يكن ابدا احترامالرجال الدين بل يعتبر رفاقه الثوريين اشد تمسكا بالاسلام منهم، طبقا لما يقولهباتريك كلاوسون نائب مدير الابحاث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى الذي يضيف: بما ان بمقدور احمدي نجاد التحدث مباشرة مع الامام الغائب فانه لن يحتاج لرجالالدين بالطبع.
من ناحية اخرى في مثال اخر على الفساد يقول باليزار ان شركة »خضرو« التي تمتلكها الدولة والتي تصنع سيارات بيجو بموجب ترخيص من فرنسا اضطرتلبيع سيارات جديدة لقضاة الحكومة على اقساط وبنصف القيمة الاصلية للسيارة. وبالرغممن هذا لم يكترث معظم هؤلاء القضاة بدفع تلك الاقساط وعندما سمعت مؤسسة نهج البلاغةبذلك سارعت هي الاخرى لطلب 500 سيارة من الشركة على نفس الطريقة.
وهنا سألباليزار الطلاب والى من تتبع هذه المؤسسة برأيكم؟ نعم انها تعود الى كل من ناطقنوري رئيس البرلمان سابقا الذي يرأس الان مكتب القائد الاعلى والى رفيق دويست وزيرفيالق الحرس الثوري سابقا، وحبيب الله اصغر اولادي عضو جمعية تجار البازار والذييعتبر واحدا من اثرى الاشخاص في ايران، والى المعزي نائب مدير مكتب الزعيمالاعلى.
ومن بين الذين طلبوا الحصول على سيارات مجانية مؤسسة همفاراي انديشهالتي تعود لوزير الاستخبارات السابق علي فلاحيان وآية الله علم الهدى، وهو رجل دينمتشدد من مدينة مشهد.
وهناك ايضا آية الله فائز تاباسي ممثل القائد الاعلى فياقليم خراسان فقد طالب هذا بالحصول على ملكية شركة تعدين كاباس بالاضافة الى 12منجما كبيرا آخر في نفس الاقليم.
ويقال ان ابن تاباسي كان قد تورط في فضيحة فسادعرفت بقضية »المكاسب« طبقا لما يقوله بوتكين ازمهر في مدونته على الانترنت وكان قدتم التحقيق في هذه القضية لمدة سنتين لكن جرى اسقاط كل الاتهامات الموجهة لابنتاباسي بعد ذلك.
وفي هجوم آخر على عضو وثيق الصلة بحاشية خامنئي، ذكر باليزار مااسماه بـ »اكبر المهربين« في مطار بايام الذي كان قد ورد اسمه في 1500 قضية تهريبللبضائع ومع ذلك تم اطلاق سراحة دون توجيه أية اتهامات ضده، ويقول باليزار حتى الانلم نستطع القاء القبض عليه لانه تحت حماية ناطق نوري.
لابد من الاشارة هنا الىان ناطق نوري يرأس الان مكتب التفتيش التابع للقائد الاعلى وهو مكتب معني بمكافحةالتجسس والتعامل مع التحقيقات الحساسة الاخرى.
وفي كشف آخر يمكن ان يكون لهانعكاسات رئيسية تتجاوز النزاع بين خامنئي واحمدي نجاد، اتهم باليزار مسؤولين كبارفي النظام لم يحددهم بالاسم بقتل وزير النقل السابق زحمان دادمان في حادث طائرةمدبر. اذ كانت طائرة دادمان الذي كان وزيرا في حكومة الرئيس الاصلاحي محمد خاتميولم يكن حليفا لخامنئي ولا لاحمدي نجاد، قد تحطمت في عام 2002 وحول هذا يقولباليزار ان ملف هذا الحادث المولف من 1000 صفحة يشير الى ان الحادث كان مدبرا. غيران باليزار رفض تقديم المزيد من التفاصيل بالرغم من الحاح الطلاب.
ثمة حادثمماثل ايضا وقع عام 2006 عندما تحطمت طائرة هليكوبتر وقتلت قائد القوات البرية فيالحرس الثوري العميد احمد كاظمي حدث هذا بعد ان كان كاظمي قد اغلق مناجم هرموز بسببالتجاوزات.
بقي ان نشير الى ان ملكية هذه المناجم كانت تعود هي الاخرى لآية اللهخزاعلي الذي لم يقدم باليزار المزيد من المعلومات عنه.

تعريب نبيلزلف

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : المقال | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من التعليق